يوسف بن تغري بردي الأتابكي
33
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وملك مدينة دمشق ونزل بدار العدل من باب الجابية ورمى على القلعة بالمدافع وأحرق جملون دار السعادة فرماه أيضا من بالقلعة بالمناجيق والمدافع فانتقل إلى خان السلطان وبات بمخيمه وهو يحاصر القلعة ثم أتاه النواب المقدم ذكرهم فنزل تنبك البجاسي نائب حماة على باب الفرج ونزل طرباي نائب غزة على باب آخر ونزل على باب الجديد تنبك دوادار قاني باي وداموا على ذلك مدة وهو يستعد وقد ترك أمر القلعة إلى أن بلغه وصول العسكر سار هو والأمراء من دمشق وكان الأمير ألطنبغا العثماني بمن معه من أمراء دمشق والعشير والعربان ونائب صفد قد توجه من بلاد المرج إلى جرود فجد العسكر في السير حتى وافوا الأمير قاني باي قد رحل من برزة فنزلوا هم برزة فتقدم منهم طائفة فأخذوا من ساقته أغناما وغيرها وتقاتلوا مع أطراف قاني باي فجرح الأمير أحمد ابن تنم صهر الملك المؤيد في يده بنشابة أصابته وجرح معه جماعة أخر ثم عادوا إلى ألطنبغا العثماني وسار قاني باي حتى نزل بسلمية في سلخه ثم رحل إلى حماة ثم رحل منها واجتمع بالأمير إينال الصصلاني نائب حلب واتفقوا جميعا على التوجه إلى جهة العمق لما بلغهم قدوم السلطان الملك المؤيد لقتالهم